Skip to content

لقاء الباب المفتوح أسباب النصر وشروطه

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ٥/ ٤١

أسباب النصر وشروطه

في أيامنا هذه نترقب الحرب، والعلم عند الله، فما تنصحنا به حتى نأخذ بأسباب النصر؟

نحن نقول: النصر في الجهاد أو في القتال لا يكون إلا بشروطه، وقد بيَّن الله تعالى شروطه في قوله: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [الحج:٤٠-٤١] ، فإذا تمت هذه الأسباب حصل النصر، أما إذا تخلف واحد منها فإنه يفوت النصر بقدر ما تخلف، وأما قولك: بتوقع الحرب هذه الأيام، فمن أين جئتنا بهذا؟ فإن كان قصدك الاستعداد للشيء وإن كان قد لا يكون قريباً والعلم عند الله ﷿، و (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) هذا هو الضابط؛ لأن النبي ﷺ سئل: (عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل ليرى مكانه، أي ذلك في سبيل الله؟ قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) .