لقاء الباب المفتوح
Printed page ٧٧/ ٨
تفسير قوله تعالى: (ووجدك ضالاً فهدى)
قال تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى﴾ [الضحى:٧] (وجدك ضالاً) أي: غير عالم؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن يعلم شيئاً قبل أن ينزل عليه الوحي، كما قال تعالى: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ [النساء:١١٣] وقال: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ [العنكبوت:٤٨] فهو ﷺ لم يكن يعلم شيئاً، بل هو من الأميين ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ﴾ [الجمعة:٢] لا يقرأ ولا يكتب، لكن وصل إلى هذه الغاية العظيمة بالوحي الذي أنزله الله عليه، فعلم وعلم.
وهنا قال: (ضالاً فهدى) ولم يقل: فهداك؛ ليكون هذا أشمل وأوسع، فهو قد هدي ﵊ وهدى الله به، فهو هادٍ مهدي ﵊.
إذاً (فهدى) أي: فهداك وهدى بك.