لقاء الباب المفتوح
Printed page ٧٧/ ٤
تفسير قوله تعالى: (ما ودعك ربك وما قلى)
قال تعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾ [الضحى:٣] أي: ما تركك ﴿وَمَا قَلَى﴾ [الضحى:٣] أي: ما أبغضك، بل الله ﷿ يقول لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور:٤٨] فعين الله تعالى تكلأه وترعاه وتحميه وتحفظه، وقال له الله تعالى: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء:٢١٨-٢١٩] فما تركه الله ﷿ بل أحاطه بعلمه ورحمته وعنايته وغير ذلك مما يقتضي رفعته في الدنيا والآخرة، كما قال في السورة التي تليها: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح:٤] .
(وما قلى) أي: وما أبغض، بل أحب الخلق إليه فيما نعلم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولهذا اختاره الله لأعظم الرسالات وأفضل الأمم وجعله خاتم النبيين فلا نبي بعده.