لقاء الباب المفتوح
معنى قوله تعالى: (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون)
فضيلة الشيخ يقول الله ﷾: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون:٤-٥] نرجو معنى هذه الآية وما فيها من الفوائد؟ جزاكم الله خيراً.
معنى قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون:٤-٥] أن الله يتوعد هؤلاء القوم الذين يصلون ولكنهم غافلون عن صلاتهم، لأن قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أي: غافلين، يضيعونها أي: يصلي أحدهم بعد الوقت ويصلي بدون طمأنينة، وربما يصلي بغير طهارة، وما أشبه ذلك من الإضاعة، هؤلاء توعدهم الله ﷿ بالويل وهي كلمة وعيد، وقد قال الله ﵎ في آية أخرى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً * إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ [مريم:٥٩-٦٠] .
وأما الساهون في صلاتهم فهؤلاء لا إثم عليهم كما لو نسي الإنسان فزاد ركعة أو نسي فترك التشهد الأول مثلاً فإن هذا ليس فيه إثم لقول النبي ﷺ حين سها: (إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون) ولهذا قال بعض العلماء: الحمد لله الذي لم يقل: الذين هم في صلاتهم ساهون، بل قال: عن صلاتهم ساهون، والعبارتان بينهما فرق ظاهر.