Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (كذبت ثمود بطغواها)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ٧٤/ ٣

تفسير قوله تعالى: (كذبت ثمود بطغواها)

قال تعالى: (كذبت ثمود) ثمود اسم قبيلة ونبيهم صالح ﵊ وديارهم في الحجر معروفه في طريق الناس، هؤلاء كذبوا نبيهم صالح، ونبيهم صالح ﵇ كغيره من الأنبياء يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء:٢٥] دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأعطاه الله ﷾ آية تدل على نبوته وهي الناقة العظيمة التي تشرب من البئر يوماً وتسقيهم لبناً في اليوم الثاني، وقد قال بعض العلماء: إنها كلما جاء إنسان وأعطاها من الماء بقدر أعطته من اللبن بقدره، ولكن الذي يظهر من القرآن خلاف ذلك لقوله تعالى: ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الشعراء:١٥٥] فالناقة تشرب من البئر يوماً ثم تدر اللبن في اليوم الثاني، ولكن هل نفعتهم هذه الآية؟ استمهل قول الله تعالى ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ [الشمس:١١] أي: بطغيانها وعتوها، والباء هنا للسببية أو بسبب كونها طاغية كذبت الرسول.