Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (ونفس وما سواها)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ٧٣/ ٨

تفسير قوله تعالى: (ونفس وما سواها)

قال تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ [الشمس:٧] : نفس هنا وإن كانت واحدة لكن المراد العموم، أي: كل نفس (وما سواها) سواها خلقة وسواها فطرة: سواها خلقة حيث خلق كل شيء على الوجه الذي يناسبه ويناسب حاله، قال الله تعالى: ﴿الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ [طه:٥٠] أي: خلقه المناسب له: ﴿ثُمَّ هَدَى﴾ [طه:٥٠] أي: هداه لمصالحه.

وكذلك سواه فطرة، ولا سيما البشر فإن الله تعالى جعل فطرتهم هي الإخلاص والتوحيد كما قال الله تعالى ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم:٣٠] .