لقاء الباب المفتوح
إخلاص العبادة ودفع اللوم بها
فضيلة الشيخ! كتب أحدهم مقالاً ناصحاً فيه في إحدى المجلات يقول محذراً فيه عن مرض خفي يصيب من يدعو إلى الله ﷾ وأهل القضاء والعلم، ويقول: إن هذا المرض ربما يصيب الشخص بأن يقوم إلى الله ﷾ في الليل أو يتأخر في المسجد للصلاة لأنه قاضٍ في البلد أو داعية إلى الله ﷾، فهل هذا له وجه في الشرع، وكيف يعني يقوم هذا القول؟ الشيخ: لم أفهم؟ السائل: يعني: ممكن أن يصاب بعض الدعاة إلى الله ﷾ يعني يرى أنه هذا مرض خفي ليس هو بالرياء لكنه ممكن أن يقوم الليل، يقوم إلى الله ﷾ بالليل لا يراه أحد لأنه داعية إلى الله أو لأنه قاض يتطلب منه وضعه أن يقوم بهذا الشيء أو يتأخر في الصلاة في المسجد، يعني: لا رياءً ولكن يكون هذا مرض خفي، فهل هذا له وجه في الشرع تكلم به أحد؟ الشيخ: يعني هو قصده أن يدفع اللوم عن نفسه أن هذا الذي تعبد لله، ليدفع اللوم عن نفسه.
السائل: ويراقب الله ﷾ بأن يكون هذا العمل يخلص فيه إلى الله ﷾.
الشيخ: لا مانع أن الإنسان يخلص لله تعالى في عمله ويريد أيضاً أن يدفع اللوم عن نفسه.
السائل: لكن تقييده بالشيء هذا يعني يقوم إلى الله ﷾ بالليل ويكون هذا مرض يعني كيف ذلك؟ الشيخ: أبداً ليس بمرض لا نوافق هذا القائل: أنه مرض، نقول: إن الإنسان يريد دفع اللوم عن نفسه أو يريد أن يمرن نفسه على العمل الصالح، مع أن الأولى للإنسان إذا كان يريد الإخلاص التام ألا يهتم بأحد ما دام مخلصاً لله ﷿ فلا يهمه أحد.