Skip to content

لقاء الباب المفتوح دفع الزكاة بقصد نمو المال والبركة فيه لا بنية الامتثال

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ٦٩/ ٢٥

دفع الزكاة بقصد نمو المال والبركة فيه لا بنية الامتثال

فضيلة الشيخ! بعض الناس يقول: إني لا أزكي مالي أو لا أتصدق إلا بقصد نماء هذا المال والبركة فيه، فما توجيهكم؟

لا بأس؛ لكن نيتُه -في الواقع- متأخرة جداً، وإلَاّ فإن قصد هذه الأشياء قد نبَّه الله عليه، قال نوح لقومه: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً﴾ [نوح:١٠-١٢] ، هذا الذي ذَكَرَ لهم يقصد به الترغيب لأجل أن يفعلوا هذا لهذا؛ لكن نيتهم قاصرة لا شك.

ثم إن النبي ﵊ قال: (ما نَقَصَتْ صدقةٌ مِن مال) يرغِّب الناس.

وقال أبْيَنَ من هذا: (من أحب أن يُنْسَأ له في أَثَرِه، ويُبْسَطَ له في رزقه فليَصِلْ رَحِمَه) .

فلم يجعل الله ﷿ هذه الفوائد الدنيوية إلا ترغيباً للناس، وإذا كانوا يُرَغَّبون بها فسوف يقصدونها؛ لكن لو قصد الآخرة حصلت له الدنيا، كما قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ [الشورى:٢٠] يعني: نعطيه الدنيا والآخرة.