لقاء الباب المفتوح
Printed page ٤٢/ ٦
تفسير قوله تعالى: (بل الذين كفروا في تكذيب)
قال تعالى: ﴿بَلِ﴾ [البروج:١٩] للإضراب، وهو للانتقال من موضوع إلى آخر.
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البروج:١٩] أي: بمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾ [البروج:١٩] (في) للظرفية، كأن هؤلاء منغمسون في التكذيب، والتكذيب محيط بهم من كل جانب، وهذا أبلغ من قوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾ [الانشقاق:٢٢] في هذا الموضع، وإلَاّ فإن قوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾ [الانشقاق:٢٢] في موضعه يكون أبلغ؛ لأن القرآن الكريم قد يأتي بالكلمتين مختلفتين في موضعين، وتكون كل واحدة في موضعها أبلغ من الأخرى، إذ أن القرآن مشتمل على غاية البلاغة.