Skip to content

لقاء الباب المفتوح حكم الأذان لمن فاتته الصلاة

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ٢٩/ ٢٣

حكم الأذان لمن فاتته الصلاة

هناك سؤال وُجه إلى أحد العلماء عن حكم أذان من فاتته الصلاة، يقول: إنه واجب؛ لأنه ثبت في حديث المسيء صلاته أن النبي ﷺ أمره بالأذان ثم الإقامة، والأمر للوجوب ولم يصرفه صارف فما حكم ذلك؟

نقول له: أولاً: أثبت ما ادعيت أن الرسول ﷺ أمر المسيء في صلاته أن يؤذن ويقيم.

ثانياً: إذا ثبت أنه أمره بذلك فإنا نقول: لعل الرسول ﷺ أمره بذلك؛ لأن هذا الرجل قدم المدينة بعد أن أذّن الناس ولم يسمع الأذان، وقد كان بعيداً في البر مثلاً، ونحن نقول: إذا كان الإنسان وصل إلى المدينة وكان الأذان قد حصل وهو في البر ولم يسمع الأذان وليس في بلد حتى نقول: أذان الناس يكفيه فهذا نأمره بأنه إذا جاء فدخل المسجد أن يؤذن لكن أذاناً خفيفاً لا يسمعه إلا من معه فقط لئلا يشوش.

وأما إذا كان في البلد فإن أذان الناس يكفيه، ودليل هذا: الرجل الذي دخل والنبي ﷺ في أصحابه وقال: (من يتصدق على هذا فيصلي معه) لم يؤذن ولم يأمره بالأذان.

والحاصل أن نقول: إذا جاء الإنسان وقد فاتته الصلاة فإن كان في البلد فأذان المسلمين يكفيه؛ لأن الأذان إعلام بدخول وقت الصلاة وقد حصل، وإن كان خارج البلد كمسافر قدم البلد ووجد الناس قد صلوا فهنا نقول: يشرع أن يؤذن، لكن الأذان يكون بقدر ما يسمعه من معه لئلا يشوش على الناس.

وأما الإقامة فهي سنة حتى لمن فاتته الصلاة وهو في البلد؛ لأن الإقامة إعلام بقيام الصلاة، فكل من أراد الصلاة المفروضة فإنه يقيم.

وإلى هنا انتهى المجلس بحلول الأذان ونحن الآن نتكلم عن الأذان، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.