Skip to content

لقاء الباب المفتوح الجمع في السفر وكيفيته

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٥٠

الجمع في السفر وكيفيته

البعض يتساهل والبعض يتشدد في الجمع في السفر، والبعض يقول: إذا استقر في مكانه الذي يريد الوصول إليه يجمع، والبعض يقول: لا.

إذا اشتد به السفر وهو في الطريق؟

الجمع للمسافر سنة عند الحاجة إليه، وذلك إذا جَدَّ به الطريق، أي: إذا استمر في سفره، فيجمع جمع تقديم إن كان أسهل له، أو جمع تأخير إن كان أسهل له، أما إذا كان مقيماً في البلد أو مقيماً في المستراح في البر، فإن كان مقيماً في مستراح في البر فالأفضل ألا يجمع، وإن جمع فلا بأس، وإن كان مقيماً في بلد فالواجب أن يحضر صلاة الجماعة، ولا يجوز أن يتخلف عن الجماعة باسم أنه مسافر؛ لأن المسافر لا تسقط عنه الجمعة ولا الجماعة إذا كان في بلد؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة:٩] والمسافر من الذين آمنوا، ولأن الله تعالى أمر نبيه ﵊ أن يصلي بأصحابه جماعة في حال القتال، والقتال لم يكن إلا في سفر.

وأما ما اشتهر عن بعض الناس من قولهم: إنه إذا كان مسافراً فلا جماعة عليه ولا جمعة، ففي هذا نظر، وقد نص العلماء ﵏ على أن المقيم في بلد تلزمه الجمعة، لكن قالوا: إنها تلزمه بغيره.