Skip to content

اللقاء الشهري توبة شاب ونسيانه القرآن

اللقاء الشهري

ابن عثيمين

Printed page ٣٢/ ١٧

توبة شاب ونسيانه القرآن

السؤال

أنا شاب حفظت القرآن وعمري عشر سنين، فما زلت كذلك، فجاء علي وقت انحرفت عن الطريق المستقيم فنسيت القرآن، والآن يا شيخ أنا تائب لا أعرف ماذا أفعل، فبم تنصحني وفقك الله فقد أتيت من جدة لأدرس على فضيلتكم؟

الجواب

أقول: أبشر، فإن الله ﷾ يحب التوابين ويحب المتطهرين، وهو يقول جل وعلا: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ [الزمر:٥٣-٥٥] ويقول جل وعلا في أعظم الذنوب الشرك: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً﴾ [الفرقان:٦٨-٧٠] فالحمد لله الذي ردك إلى ما كنت عليه سابقاً، وأسأل الله تعالى أن يثبتك عليه.

وأما نسيان القرآن فأظن أنك لو عدت لتحفظه مرة ثانية سوف يكون سهلاً عليك، فعليك به فإن الله تعالى سيعينك إذا علم من نيتك الصدق والإخلاص.