Skip to content

اللقاء الشهري حكم من حج ثم عاد إلى المعاصي

اللقاء الشهري

ابن عثيمين

Printed page ٢٧/ ١٧

حكم من حج ثم عاد إلى المعاصي

السؤال

فضيلة الشيخ: ما حكم الرجوع للمعاصي والمنكرات بعد أداء فريضة الحج؟

الجواب

الرجوع إلى المعاصي بعد أداء فريضة الحج نكسة عظيمة؛ لأن النبي ﷺ قال: (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع -أي: من ذنوبه- كيوم ولدته أمه) وقال ﷺ: (الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) فإذا نقى صحيفته بهذا الحج فإن من السفه أن يسود الصحيفة بسيئات أعماله بعد الحج، وهكذا -أيضاً- موسم الصوم في رمضان إذا عاد الإنسان إلى المعاصي فقد خسر خسارة عظيمة، وانتكس نكسة عظيمة، فعليه أن يعود إلى الله مرة أخرى، وأن يستغفر ويتوب، والتائب من الذنب كالذي لم يفعل الذنب أو أشد.

قد يكون الإنسان بعد ذنبه إذا تاب إلى الله واستغفر أحسن حالاً منه قبل ذلك، ألم تروا إلى آدم ﵊ قال الله عنه: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى * ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾ [طه:١٢١-١٢٢] وهذا الاجتباء والتوبة والهداية حصلت بعد الذنب، فقد يكون الإنسان بعد الذنب أحسن حالاً منه قبل الذنب إذا تاب إلى الله ورجع وعرف أنه مفتقر إلى الله ﷿.