اللقاء الشهري
Printed page ٣/ ١٠
أصبر الرسل (محمد ﷺ
السؤال
فضيلة الشيخ! ذكرتَ وفقك الله أن النبي ﷺ هو أصبر الرسل، وقد ذكر الله تعالى أن نوحاً ﵊ صبر في دعوته لقومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، وأيوب أيضاً ذكر أنه كان له شيء من الصبر، فما الجمع بين هذا وما ذكرتم وفقكم الله؟
الجواب
الصبر لا يكون أعلى بحسب الكمية وطول المدة، بل قد يكون أعلى بحسب الكيفية وما حصل لمن أصيب بأذى، ولا شك أن النبي ﷺ حصل له من الأذى الشديد ما كان به أصبر الرسل أو على الأقل ما كان به مثل صبر أولي العزم؛ لأن الله قال له: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف:٣٥] وإلا فمن المعلوم أن الله تعالى ابتلى إبراهيم ﵊ بإلقائه في النار إلا أن الله أنجاه منها فقال: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء:٦٩] .