Skip to content

اللقاء الشهري بيعة الرضوان ومبايعة رسول الله عن عثمان

اللقاء الشهري

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٦

بيعة الرضوان ومبايعة رسول الله عن عثمان

المنقبة هي أن رسول الله ﷺ جلس تحت شجرة في الحديبية، وجعل الناس يبايعونه على ألا يفروا أبداً، وسبب هذه المبايعة أن الناس تحدثوا أن عثمان بن عفان رسول رسول الله ﷺ إلى قريش قُتل، والرسول لا يُقتل حتى في الكفر لا يقتلون الرسول المفاوض، فبايع على أن يقاتلهم إذا كانوا قد قتلوا عثمان، ولكن عثمان ﵁ لم يقتل، لكن حصلت لهم هذه المبايعة التي فيها عزهم، وأنزل الله في هذه المبايعة: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً﴾ [الفتح:١٨] وهو الصلح ﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً﴾ [الفتح:١٩] .

أما عثمان فرجع سالماً، وكان ﵁ له قبيلة ذات جاه في قريش، فقالوا له: يا عثمان! أنت قدمتَ إلينا وهذا البيت انزل فطف به، قال: والله ما أطوف به ورسول الله ﷺ محصور عنه أبداً، وأبى أن يطوف بالبيت مع تيسره له؛ لأن رسول الله ﷺ محصور عنه، ثم رجع سالماً قائماً بالهدف الذي أرسل من أجله.

قد يقول قائل: إنه فاتته هذه المبايعة؛ لأنه كان حين المبايعة في مكة.

ولكننا نقول إن هذه المبايعة لم تفته ﵁، فقد وضع النبي ﷺ إحدى يديه على الأخرى وقال: (هذه يد عثمان) فبايع النبي ﷺ لـ عثمان بنفسه؛ فكانت يد رسول الله ﷺ لعثمان خيراً من يد عثمان لـ عثمان.

سبحان الله!