دروس للشيخ محمد المختار الشنقيطي
حب الله ورضوانه
ولهذا الإيمان ثمرات أعظمها وأجلها أن الله يحب أهله، ولقد أخبر الله جل وعلا أن أكبر شيء وأعز شيء إذا رضي الله عن العبد، قرضاه أعظم مقصود وأشرف مأمول، فمن أعظم آثار الإيمان وأجلها وأكرمها رضوان الله عن العبد، قال تعالى: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [التوبة:٧٢]، وقال عن أهل الإيمان: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ [البينة:٨] وهل الخشية إلا الإيمان.
إذا رضي الله عن العبد أرضاه، وأسعده وأولاه، وثبت قلبه على الصراط المستقيم، وجعل الخير له حيثما توجه، يرضى الله عنك في الدنيا ويرضى عنك عند الممات، ويرضى عنك في الآخرة، فإذا كمل إيمان العبد كمل رضوان الله عنه، وإذا ﵁ أرضى عنه خلقه، قال ﷺ: (من أرضى الله بسخط الناس ﵁ وأرضى عنه الناس، ومن أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس).