Skip to content

دروس للشيخ محمد المختار الشنقيطي

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤٣/ ٢٠

أخذ الناس بالظاهر والله يتولى السرائر

السؤال

رجل يشك في زوجته أنها لا تصلي، ولكن عندما يسألها تحلف له أنها تصلي عندما يذهب إلى المسجد، فهل برئت بذلك أم لا؟

الجواب

قد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي ﵌ أنه قال: (إنما أمرت أن آخذ بظواهر الناس، وأن أكل سرائرهم إلى الله) فإذا رأيت زوجتك تتوضأ وظهرت عليها آثار الصلاة ولم تر شيئاً يناقض هذا الأصل فلا يجوز الشك، وينبغي على المسلم أن يعلم أن هناك عدواً خفياً، وهو الشيطان الرجيم، الذي قعد للبيت المسلم ليفرق شمله، ويشكِّكُك في كل شيء حتى في أقرب الناس إليك، حتى في فلذة كبدك من أبنائك وبناتك: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ [الإسراء:٥٣] هذا من النزغ في القلوب، فاستعذ بالله ﷿ إذا جاءك الشيطان وشكَّكَك بأنها فعلت معصية أو تركت واجباً، فأنت تعظها وتقول لها: يا فلانة! هل صليت؟ تقول: نعم، ممكن أن تأخذ ببعض الأمارات والعلامات وتعمل بها، فإذا عملت بذلك فقد برئت ذمتك، أما إذا وضحت الدلائل، فالصلاة لها نور في الوجه، والمصلون لهم نور في وجوههم، قال ﵌: (الصلاة نور) ونورها لا يخفى، ولذلك كل إنسان مع زوجته يعرف حالها وهي في الحيض، وحالها إذا كانت تصلي، فوجهها في الصلاة غير وجهها في الحيض، وهذا معلوم ويدركه كل إنسان عنده فراسة، وعموماً إذا ظهرت واجتمعت القرائن على صلاتها لا يجوز الشك، فالشك لا خير فيه، لأن النبي ﵌ يقول: (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث) والله تعالى أعلم.