Skip to content

دروس للشيخ محمد المختار الشنقيطي محبة العلماء والجلوس بين أيديهم

دروس للشيخ محمد المختار الشنقيطي

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣٠/ ٨

محبة العلماء والجلوس بين أيديهم

السبب الرابع من أسباب الثبات على الهداية: محبة العلماء وغشيان حلق الذكر، فإنهم هم القوم الذين لا يشقى بهم جليس، ومن أحب رياض العلماء وداوم الجلوس فيها تقرباً إلى الله وتحبباً إليه؛ ثبت الله قلبه على الهداية، وثبت قدمه في السبيل المفضي إلى رحمة الله ورضوانه، فلا تجد إنساناً يحافظ على مجالس العلماء، ويحافظ على حلق الذكر إلا كان قلبه في انشراح عظيم، ونفسه في طمأنينة عظيمة بذكر الله جل وعلا وشكره والثناء عليه.

لقد جعل الله العلماء هداة مهتدين، جعلهم ورثة للأنبياء، وجعل الخير في اتباعهم والاقتفاء لآثارهم، ومن أحب قوماً حشر معهم؛ فمن أحب العلماء حشره الله مع العلماء، ومن تطفل على حلق الذكر راجياً رحمة الله بيض الله وجهه في الدنيا والآخرة وثبت له القدم حين تزل الأقدام.