Skip to content

دروس للشيخ محمد المختار الشنقيطي

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ١٢

نصيحة لمن يحتفل بالمولد النبوي

السؤال

هل من نصيحة توجيهية إلى أتباع محمد ﵌ -الصادقين- نحو المبتدعة، خاصة وأنهم على مرمى قوسٍ من احتفالهم بالمولد كما يدعون؟

الجواب

نصيحتي أولاً أن تقيم حجة الله على عباد الله، تنصح وتذكر بالله ﷿ بأسلوب طيب وحكمة، وموعظة حسنة، عل الله ﷿ أن يشرح على يديك صدوراً طالما عميت عن طاعة ومرضاة الله، تبين لهم الحق، وتدلهم عليه بأسلوب طيب، وحكمة وموعظة حسنة.

الأمر الثاني: أن الإنسان ينبغي عليه أن يكون حكيماً في تعامله مع أهل الباطل أياً كان باطلهم، فلا يفعل الأفعال التي تؤدي إلى النفور من الحق، أو تؤدي إلى عدم قبول الحق، بل عليه أن يتعاطى الأسباب التي تهيئ لمن ينصحه القبول، وتهيئ عاملاً نفسياً وروحياً أن يتقبل ممن ينصح، ومثل هؤلاء يمكن للإنسان أن يؤثر عليهم من خلال المحبة التي يدعونها للنبي ﵌، فتبين لهم أن المحبة الكاملة هي محبة أصحاب النبي ﵌ للنبي ﷺ، وأنهم ما كانوا يحتفلون، فتقول له: إما أنك خيرٌ منهم، وإما أنهم خيرٌ منا، ولا شك في ذلك، فإذا كانوا خيراً منا فينبغي أن نفعل ما فعلوا من عدم الاحتفال، وإن كان -لا سمح الله- يعتقد أنه خيرٌ منهم فهذا ضلال مبين! وشقاء مستبين! ﴿زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ [فاطر:٨] نسأل الله السلامة والعافية، فالمقصود أنه ينبغي التناصح بالأسلوب الذي يكون سبباً في قبول الحق والإذعان له، والله تعالى أعلم.