Skip to content

دروس للشيخ محمد المختار الشنقيطي

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٢٦/ ١٢

تغشى العالم الرحمات إلى قبره

كذلك أيضاً: تغشاهم الرحمات، ويرون في قبورهم ما يكون لهم من الأجور التي من بعد موتهم؛ لأن النبي ﷺ قال: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: -وذكر منها-: أو علم ينتفع به) فهم يموتون وما ماتت مكارمهم، ماتوا وما ماتت مآثرهم، فهي منقوشة في الصدور! والتلميذ البار إذا ذكر شيخه ترحم عليه ودعا له، ومن ذلك: أني رأيت الوالد ﵀ -وكان قد تتلمذ على الشيخ محمد بن إبراهيم ﵀ أكثر من مرة ما ذكر الشيخ إلا فاضت عيناه بالدمع، وطأطأ رأسه ثم دعا له وترحم عليه، وكان يقول: ما رأيت بعيني عالماً ملؤها مثل الشيخ ابن إبراهيم ﵀ برحمته الواسعة! وتجده يقول إذا ذكره: نعم! نعم العلم والعمل، مما رأى من شيخه من العلم والعمل، ووالله! إذا ذُكِرَت سيرته -لا أبالغ- إذا بالشيخ يسكت فتجد الدمعة تذرف مما يذكر من جميله وإحسانه، وهكذا كان ﵀ برحمته الواسعة.

نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير ما جزى عالماً عن علمه وورعه وصلاحه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.