Skip to content

دروس للشيخ محمد المختار الشنقيطي

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

Printed page ٢٢/ ١١

شكر النعمة وأنواعها

الوصية الأخيرة التي أختم بها هذا المجلس المبارك: أن الله ﷿ وعد المحسن على الإحسان إحساناً، فمن نعم الله على التاجر أن يفتح له أبواب رحمته، فيشرح صدره بشكر نعمة الله ﷿ باللسان وبالجنان وبالجوارح والأركان.

فإياك أن تدخل متجرك أو تخرج من محلك إلا وأنت تثني على الله حق ثنائه! وقل: يا رب! كنت وضيعاً فرفعتني، وكنت فقيراً فأغنيتني، وكنت ضائعاً فآويتني، فلك الحمد الذي أنت أهله، فإن الله تأذن بالمزيد لمن شكر: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم:٧].

وأوحى الله إلى نبيه نوح أن اشكرني فقال: يا رب! كيف أشكرك وشكرك نعمة تستحق الشكر؟ قال: أما وقد علمت أنك لن تستطيع شكري فقد شكرتني.

ما دمت تعتقد أنك لن تصل إلى شكر النعم على الحقيقة فقد شكرتني، هذا شكر القلوب: أن تعتقد اعتقاداً جازماً أنه ليس بالذكاء ولا بالشطارة ولا بالفهم، ولكن بفضل الله ورحمته، ما فتح الله من رحمة لا يستطيع أحد أن يغلقها، وما قفل من أبواب لا يستطيع أحد أن يفتحها سبحانه لا إله إلا هو!