Skip to content

دروس للشيخ الألباني

Printed page: 6/ 8

Text

شرح حديث: (إن مما أخاف عليكم ... ) الحديث الذي بعده وهو صحيح أيضاً، وهو بعده بحديث، فإن الحديث الذي قرأناه عن ابن مسعود هو السابع والستون، والثامن والستون ضعيف أيضاً، والتاسع والستون صحيح، وهو قوله: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: (جلس رسول الله ﷺ على المنبر وجلسنا حوله، فقال: إن مما أخاف عليكم ما يفتح الله عليكم من زهرة الدنيا وزينتها) . هذا الذي يخشاه الرسول ﵇، ما سيفتحه الله ﷿ من مغانم ومكاسب تأتي بسبب اتساع الدعوة الإسلامية، وهذا ما وقع، ولذلك -كما مر معنا وسيأتي أيضاً- كان بعض الصحابة يخشون على أنفسهم أن يكونوا قد فتنوا بزهرة الدنيا وزينتها حينما جاءتهم الأموال، فكان الواحد منهم يعمل طيلة النهار ليحصل على قوت يومه. علي بن أبي طالب ﵁ عمل ذات يوم عند يهودي على أن ينضح له من بئر بستانه، ومقابل كل دلو تمرة فقط، عمل علي بن أبي طالب الذي صار خليفة للمؤمنين أجيراً عند يهودي مقابل كل نضحة، أو سطل، أو دلو مقابل تمرة فقط، هؤلاء الصحابة الذين كانوا يعيشون في ضنك من العيش فتحت لهم الدنيا، وصار عندهم العبيد والجواري، منهم من تمتع كما شرع الله له، ومنهم من يبيع ويشتري، وأباح الله البيع والشراء وأباح الله له ذلك أيضاً، وكان بعضهم من الأثرياء يخافون على أنفسهم أن يكونوا فتنوا؛ لأن الرسول ﷺ أخبرهم أنه لا يخشى عليهم الفقر وإنما يخشى عليهم أن تفتح لهم الدنيا، ويخشى عليهم الدنيا وفتنتها.

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«دروس للشيخ الألباني» (٦/ ٨ بترقيم الشاملة آليا)
Short
ناصر الدين الألباني، دروس للشيخ الألباني، ج ٦، ص ٨.
Full
ناصر الدين الألباني (ت ١٤٢٠هـ). دروس للشيخ الألباني. ١٤٢٠هـ، ج ٦، ص ٨، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page