Skip to content

دروس للشيخ الألباني

ناصر الدين الألباني

Printed page ٨/ ٦

المفهوم الصحيح للدين

قال رسول الله ﷺ: (حتى ترجعوا إلى دينكم) فمعنى الرجوع إلى الدين ليس الرجوع إلى الخلافات القائمة منذ القديم بين المسلمين، مع وجود شيء من الاتفاق بين المسلمين اليوم، وإنما الرجوع إلى الدين بالمفهوم الصحيح، أقول هذه الكلمة: (بالمفهوم الصحيح) فما هو المفهوم الصحيح للدين؟ الأمر كما قيل:

وكل يدعي وصلاً بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك

هؤلاء مثل الماتريدية حينما يفهمون أن الإيمان لا يقبل الزيادة والنقص، ويعتقدون أن هذا هو الصواب، فإذاً هم يدعون المسلمين اليوم جميعاً إلى أن يشاركوهم في هذه العقيدة، وهم يعتقدون بصحة نكاح التحليل، فهم إذاً يدعون المسلمين إلى اعتقاد اعتقادهم، مع أن هذه العقيدة وهذا الفقه يخالف الكتاب والسنة، قلت: لا أريد أن أكثر من الأمثلة، وإنما هي ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين، إنما غرضي فقط أن أنبه إلى أن الدين الذي جعله الرسول ﵊ علاجاً للمسلمين، لا يمكن أبداً أن يكون هو هذا الدين بالمفاهيم المتعددة حتى في الأصول وليس في الفروع فقط.

إذاً: ما هو المفهوم الصحيح؟ وما هو الطريق لمعرفة هذا المفهوم الصحيح للدين؟ حتى إذا عزمنا أن نهتدي بهدي الله وأن نتعظ بموعظة رسول الله ﷺ أن نرجع إلى الدين، فما هو المفهوم الصحيح؟ هذا هو بيت القصيد -كما يقال- من هذه الكلمة.