Skip to content

جلسات رمضانية للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ٣

تفسير قوله تعالى: (إن الله عنده علم الساعة)

قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ وهو يوم القيامة، وهنا قال: ﴿عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ قدم الخبر ليفيد الاختصاص، فمن ادَّعى علم الساعة فهو كاذب وكافر، ومن صدَّقه أيضاً فهو كافر؛ لأنه لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله ﷿، حتى قال الله لرسوله: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا * فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا * إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات:٤٢-٤٤] .

وقال: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب:٦٣] .

وقال جبريل للنبي ﷺ: (أخبرني عن الساعة، قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل) جبريل ﵊ أشرف الملائكة وأعلمهم، يسأل محمداً ﷺ أشرف البشر وأعلمهم عن الساعة، فيقول له: (ما المسئول عنها بأعلم من السائل) يعني: إن كنتَ تجهلها أنت فأنا كذلك أجهلها؛ لأنه لا يعلمها إلا الله.

نعم، للساعة أشراط، يظهرها الله ﷿ مُقَدِّمَة لتلك الساعة؛ لأن الساعة حدث عظيم، فلهذا صار له مقدمات تشير إلى قربه.