Skip to content

جلسات رمضانية للعثيمين

Printed page: 3/ 9

Text

تفسير قوله تعالى: (وما ذبح على النصب) قال الله تعالى: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة:٣] : يعني: ما ذبح للأصنام فهو حرام بكل حال، ولم يَستثنِ الله منه شيئاً؛ ما استثنى منه شيئاً؛ لأنه ذبح لغير الله، فيكون حراماً. وعلى هذا فما ذُبِح للقبور تقرُّباً لأصحابها فهو حرام، وما ذُبِحَ تعظيماً لملِك من الملوك، أو رئيسٍ من الرؤساء تعظيماً لا تكريماً فإنه حرام؛ لأنه أُهِلَّ لغير الله به، وهو أيضاً شرك مُخْرِج عن الملة، يجب على صاحبه أن يتوب إلى الله؛ لأنه لا أحد يُعَظَّم بالذبح إلا الله ﷿: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر:٢] ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام:١٦٢] . وانتبه لقولنا: ما ذُبِح تعظيماً لا تكريماً. أما لو ذُبِحَ تكريماً له؛ ليأكله ضيافةً، فهذا لا بأس به، قال النبي ﵊: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) . لكن تعظيماً، يعني: نعظمه بمجرد الذبح هذا لا يكون أبداً إلا لرب العالمين ﷿: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة:٣] .

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«جلسات رمضانية للعثيمين» (٣/ ٩ بترقيم الشاملة آليا)
Short
ابن عثيمين، جلسات رمضانية للعثيمين، ج ٣، ص ٩.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). جلسات رمضانية للعثيمين. ١٤٢١هـ، ج ٣، ص ٩، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page