Skip to content

جلسات رمضانية للعثيمين

Printed page: 22/ 6

Text

المؤلفة قلوبهم قال تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة:٦٠] المؤلفة: يعني الذين يعطون من أجل تأليف القلوب، فمن هؤلاء؟ أسألكم الآن: إذا كان بينك وبين شخص جفاء وعداوة هل تعطيه من زكاتك لتقربه إلى نفسك؟ قلبه مؤلف، أؤلف قلبه لكي لا ينفر مني؟ أقول: لا. المؤلفة قلوبهم هم الذين يعطون لتأليف قلوبهم على الإسلام، هؤلاء هم المؤلفة قلوبهم، تؤلف قلوبهم على الإسلام، إنسان كافر لكن نرى أنه يحب أن يسلم، فنعطيه من الزكاة لعل الله أن يهديه، إنسان مؤمن لكن ضعيف الإيمان، عنده شيء من الفسوق، والخروج عن الطاعة نعطيه ونؤلف قلبه من الزكاة. لكن اشترط أكثر العلماء أن يكون المؤلف من ذوي السيادة، يعني: أنه سيد في قومه، لأن هذا السيد إذا قوي إيمانه نفع الله به أمته، وأما الفرد من الناس فلا يعطى لتأليف قلبه ولو على الإسلام، وهذا قول جمهور العلماء، والصحيح أن الإنسان الفرد يعطى لتقوية إسلامه، لأننا إذا أعطيناه من أجل أن يشتري ثوباً يلبسه، أو رغيفاً يأكله، أو كأساً يشربه، وهذا غذاءٌ جسدي، فلماذا لا نعطيه لنغذيه غذاءً قلبياً دينياً، فالصحيح أن المؤلف لا يشترط به أن يكون ذا سيادة وشرف في قومه، ذكرنا الآن ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة:٦٠] أربعة أصناف، هؤلاء لابد أن تسلمهم الزكاة وإذا سلمتهم الزكاة ملكوها ملكاً تاماً، لأن الله تعالى ذكر استحقاقهم باللام (للفقراء) واللام تدل على التمليك.

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«جلسات رمضانية للعثيمين» (٢٢/ ٦ بترقيم الشاملة آليا)
Short
ابن عثيمين، جلسات رمضانية للعثيمين، ج ٢٢، ص ٦.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). جلسات رمضانية للعثيمين. ١٤٢١هـ، ج ٢٢، ص ٦، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page