Skip to content

جلسات رمضانية للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١٣/ ٤

المساكين

وأما المسكين فهو: الذي يملك النصف؛ لكن لا يملك الكل.

هذا هو الفرق بينهما.

هذان الصنفان يأخذان الزكاة لحاجتهما أو للحاجة إليهما؟ لحاجتهما.

إذاً: فما دام في الحاجة على وصف الفقر والمسكنة فهما من أهل الزكاة، وإذا اغتنيا فليسا من أهل الزكاة.

حسناً! الغنى ينقسم إلى قسمين: غنى بدن.

وغنى مال.

أما غنى المال فعرفتموه، الذي يجد الكفاية.

أما غنى البدن فهو الذي لا مال عنده؛ لكنه يستطيع أن يكتسب ببدنه، قوي مكتسِب، ما عنده مال، ما عنده ادِّخار؛ لكن يستطيع أن يعمل وينفق على نفسه وأهله، هذا نقول عنه: إنه غني.

ولهذا جاء رجلان إلى النبي ﷺ يسألانه الصدقة، فنظر فيهما ﵊ فقال: (إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسِب) هذا نسميه غناً بدنياً، أو نسمي صاحبه غنياً بالبدن.

فإن كان قوياً لكن لا يكتسب لأن البطالة في البلد كثيرة، لا يجد عملاً! أسميه فقيراً؟ نعم؛ لأنه قوي كالفيل من قوته؛ ولكنه لا يجد عملاً؛ لأن هناك بطالة، فنقول: هذا فقير.

﴿لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة:٦٠] .