Skip to content

جلسات رمضانية للعثيمين

Printed page: 10/ 21

Text

حكم من نوى العمرة ثم تجاوز الميقات إلى ميقات آخر فأحرم منه السؤال نوينا العمرة من القصيم، وذهبنا من طريق المدينة، ومررنا بالميقات ولم نحرم، ثم ذهبنا إلى جدة، وجلسنا فيها أربعة أيام، ثم ذهبنا إلى الطائف وأحرمنا منه، فهل عمرتنا صحيحة؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب نعم، عمرتهم صحيحة؛ ولكن على كل واحد منهم فدية، أعني: دماً يُذبح في مكة، ويوزَّع على الفقراء، وذلك لأنهم تركوا واجباً من واجبات العمرة، وهو الإحرام من الميقات؛ لأنهم لما مروا بـ ذي الحليفة صار ميقاتهم ذا الحليفة؛ لأن النبي ﷺ قال: (هُنَّ لَهُنَّ، ولمن أتى عليهنَّ من غير أهلهنَّ ممن يريد الحج أو العمرة) . وكأنهم هم ذهبوا إلى السيل؛ لأن السيل ميقات أهل نجد، ومنهم: أهل القصيم، فظنوا أنهم إذا ذهبوا إلى السيل ذهبوا إلى ميقاتهم الأصلي، فكفى عن الميقات الفرعي، الذي هو ذو الحليفة، وهذا وإن كان بعض العلماء رخَّص فيه؛ لكنه قول ضعيف، مخالف لظاهر الحديث؛ فإن الرسول ﵊ جعل المواقيت أصلي، وفرعي: الأصلي: ما حدده الرسول ﵊: لأهل المدينة: ذو الحليفة. ولأهل الشام: الجحفة. ولأهل اليمن: يلملم. ولأهل نجد: قرن المنازل. ولأهل المشرق: ذات عرق. هذه المواقيت أصلية لأهل هذه البلاد؛ لكن قال في حديث ابن عباس: (ولمن أتى عليهنَّ من غير أهلهنَّ) فكان ميقات النجدي إذا مرَّ بـ ذي الحليفة هو ذو الحليفة، ولابد.

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«جلسات رمضانية للعثيمين» (١٠/ ٢١ بترقيم الشاملة آليا)
Short
ابن عثيمين، جلسات رمضانية للعثيمين، ج ١٠، ص ٢١.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). جلسات رمضانية للعثيمين. ١٤٢١هـ، ج ١٠، ص ٢١، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page