دروس للشيخ العثيمين
نفي شك الرسول ﷺ في القرآن
السؤال
ما معنى قوله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [يونس:٩٤] وهل كان ﷺ في شك من القرآن كما قد يفهمه من يفهمه من ظاهر الآية؟ بينوا لنا هذا الأمر بين الله لكم طريق الجنة؟
الجواب
الرسول لم يشك، بل قال الله تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [البقرة:٢٨٥] وهذا الشرط لا يستلزم وقوع المشروط كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [الزخرف:٨١] ومعلوم أنه لا يمكن أن يكون للرحمن ولد، وهذا يعني: أنك إن كنت يا محمد في شك فاسأل فستجد اليقين في مقابل الذين شكوا في رسالته أو طعنوا فيها.