دروس للشيخ العثيمين
Printed page ١١/ ١٦٤
ذنب انتهاك حقوق الآدميين
السؤال
ما وجه أن الله ﷿ يغفر حقوق الناس بين الناس يوم القيامة إلا المال، مع أنه قد يكون في بعض حقوق الناس ما هو أشد من المال مثل من لاط بشخص كرهاً؟
الجواب
أولاً هو ﷾ لا يغفر حقوق الآدميين مطلقاً سواءً في العرض أو في المال أو في النفس كما جاء في الحديث أن النبي ﷺ قال: (من تعدون المفلس فيكم؟ قالوا: من لا درهم عنده ولا متاع.
قال: المفلس من يأت يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال فيأتي وقد ظلم هذا وشتم هذا إلخ، فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته إلخ) لكن نقول: إن الإنسان إذا تاب توبة نصوحاً فظاهر الآية التي في الفرقان أن الله تعالى يغفر له حتى حقوق الناس فيرضي الله الناسَ عنه والله على كل شيء قدير، وهو كقوله: من أخذ أموال الناس يريد أداها أدى الله عنه.