دروس للشيخ العثيمين
تفسير قوله تعالى: (إن الصفا والمروة من شعائر الله)
السؤال
قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:١٥٨] ما المقصود بالجُناح؟ وما المقصود بالتطوع في الآية الكريمة؟
الجواب
المراد بالجناح: الإثم, يعني: أنه لا إثم عليه أن يطَّوَّف بين الصفا والمروة إذا كان حاجاً أو معتمراً.
وكان الصحابة تَحَرَّجوا من الطواف بينهما, يعني: خافوا من الإثم, فأنزل الله هذه الآية, وأنه ليس عليكم إثم في الطواف بهما.
ثم قال: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً﴾ [البقرة:١٥٨] أي: مَن فَعَلَ الطاعة, مَن فَعَلَ الطاعة لله؛ سواء كانت واجبة أو كانت مستحبة فإن الله شاكر عليم.
والمعنى: أن الطواف بهما من طاعة الله, ومَن فَعَلَ طاعةً لله فإن الله تعالى شاكر عليم يثيبه عليها, الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة.