Skip to content

الصواعق المرسلة الشهابية على الشبه الداحضة الشامية فصل: ذكر كلام ابن القيم في أن خلق الأرواح متأخر عن خلق أبدانها.

الصواعق المرسلة الشهابية على الشبه الداحضة الشامية

سليمان بن سحمان

Printed page ٦٢

كما يصوت الفخار؛ يكون له صلصة؛ فذلك حين يقول ١: من صلصال كالفخار؛ ويقول لأمر ما خلقت؛ ودخل من فيه وخرج من دبره؛ فقال للملائكة: لا ترهبوا من هذا فإن ركبكم صمد؛ وهذا جوف لئن سلطت عليه لأهلكنه؛ فلما بلغ الحين الذي يريد الله جل ثناؤه أن ينفخ فيه الروح؛ قال للملائكة ٢: إذا نفخت فيه من روحي فاس جدوا له؛ ولما نفخ فيه الروح دخل الروح في رأسه فعطش؛ فقالت الملائكة: قل الحمد لله. فقال: الحمد لله فقال: يرحمك ربك؛ فلما دخل في عينيه نظر إلى ثمار الجنة؛ فلما دخل في جوفه اشتهى الطعام قبل أن تبلغ الروح رجليه فنهض عجلان إلى ثمار الجنة فذلك ٣ حين يقول: خلق الإنسان من عجل وذكر باقي الحديث.

وقال ٤ يونس بن عبد الأعلى: أخبرنا ابن وهب قال: حدثنا ابن زيد قال: لما خلق الله ٥ النار ذعرت منها الملائكة ذعرا شديدا. وقالوا: ربنا لما خلقت هذا النار ولأي شيء خلقتها؟ قال: لمن عصاني من خلقي.