Skip to content

الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع فتاوى أهل العلم وكلامهم حول الذكر الجماعي كلام الشيخ حمود التويجري في كتابه (إنكار التكبير الجماعي وغيره)

الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع

محمد بن عبد الرحمن الخميس

Printed page ٨٣

بالتكبير أولى لأن صنيعهم هذا من المحدثات مع ما في ذلك من التشويش على التالين والذاكرين والداعين (٣) ١.

الوجه الثالث: ما في فعلهم من مخالفة ما أمر الله به من خفض الصوت بالذكر والدعاء وارتكاب ما نهى الله عنه ورسوله ﷺ من رفع الصوت بذلك قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ . قال مجاهد ابن جريج: أمر أن يذكروه في الصدور وبالتضرع إليه في الدعاء والاستكانة دون رفع الصوت والصياح بالدعاء. وقال تعالى: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ . قالت عائشة –﵂ أنزل ذلك في الدعاء رواه البخاري. قال المروذي سمعت أبا عبد الله –يعني أحمد بن حنبل- يقول ينبغي أن يسر دعاءه لقوله: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ قال هذا في الدعاء. قال وسمعت أبا عبد الله يقول وكانوا يكرهون أن يرفعوا أصواتهم بالدعاء. وقال تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ . وقد فسر الاعتداء بأمور منها: رفع الصوت في الدعاء قال ابن جريج من الاعتداء رفع الصوت والنداء بالدعاء والصياح حكاه عنه البغوي في تفسيره. وإذا كان رفع الصوت بالدعاء من الاعتداء فالتطريب به وتشبيهه بالغناء أولى بأن يكون من الاعتداء الذي لا يحب الله فاعله. والتهليل والتسبيح والتحميد من أنواع الدعاء المأمور بخفض