Skip to content

الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع فتاوى أهل العلم وكلامهم حول الذكر الجماعي كلام الشيخ حمود التويجري في كتابه (إنكار التكبير الجماعي وغيره)

الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع

محمد بن عبد الرحمن الخميس

Printed page ٨٢

على الذاكر والدعاء على الداعي. وقد نهى النبي ﷺ عن الجهر بالقرآن إذا حصل من الجهر به تشويش على الغير كما في الموطأ (١) عن أبي حازم التمار عن البياضي أن رسول الله ﷺ خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه به ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن. وروى أبو داود في سننه والحاكم في مستدركه عن أبي سعيد الخدري (٢) ﵁ قال: اعتكف رسول الله ﷺ في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال: "ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة أو قال في الصلاة" قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الحافظ الذهبي في تلخيصه وقال ابن عبد البر – رحمه الله تعالى- حديث البياضي وأبي سعيد ثابتان صحيحان انتهى. وفي المسند (٣) من حديث عبد الله بن عمر –﵁ أن النبي ﷺ اعتكف وخطب الناس فقال أما إن أحدكم إذا قام في الصلاة فإنه يناجي ربه فليعلم أحدكم ما يناجي ربه ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة في الصلاة. وإذا كان المصلي منفردا ومثله التالي للقرآن في غير صلاة منهيا عن الجهر الذي يحصل منه تشويش على من حوله من المصلين والتالين فنهي المتجاوبين