Skip to content

العباب الزاخر

الصغاني

Printed page ١/ ٣٧٠

تَوَصَّلُ بالرُّكبانِ حِيْناً ويُؤْلِفُ ال ... جِوَارَ ويُغْشِيْها الأمَانَ رِبابُها

وآلَفَتِ الإبل: إذا جمعت بين شجر وماءٍ.

والفت بين الشيئين تأليفاً، قال الله تعالى:) لَوْ

أنْفَ

قْتَ ما في الأرضِ جَميعاً ما ألَّفْتَ بين قُلوبِهم ولكنَّ اللهَ ألَّفَ بينهم (.

ويقال: ألف مؤلفة: أي مكملة.

وألفت ألفاً: كتبتها، كما يقال: جيمت جيماً.

وقوله تعالى:) وِالمُؤلَّفَةِ قُلوبُهم (هم قوم من سادات العرب أمر الله ﷿ نبيه ﷺ بتألفهم، أي بمقاربتهم وإعطائهم من الصدقات ليرغبوا من وراءهم في الإسلام وهم: الأقرع بن حابس بن عقال المجاشعي الدارمي، وجبير بن مطعم بن عدي، والجد بن قيس، والحرث بن هشام المخزومي، وحكيم بن حزام الأسدي، وحكيم بن طليق بن سفيان، وحويطب بن عبد العزى العامري، وخالد بن أسيد بن أبي العيص، وخالد بن قيس، وزيد الخيل الطائي، وسعيد بن يربوع بن عنكثة، وسهيل بن عمرو بن عبد شمس العامري، وسهيل بن عمرو الجمحي، وصخر بن حرب بن أمية، وصفوان بن أمية الجمحي والعباس بن مرداس السلمي، وعبد الرحمن بن يربوع، والعلاء بن جارية الثقفي، وعلقمة بن علاثة العامري، وأبو السنابل عمرو بن بعكك، وعمرو بن مرداس السلمي، وعمير بن وهب الجمحي، وعيينة بن حصن الفزاري، وقيس بن عدي السهمي، وقيس بن مخرمة بن المطلب، ومالك بن عوف النصري، ومخرمة بن نوفل الزهري، ومعاوية بن أبي سفيان، والمغيرة بن الحارث بن عبد المطلب، والنضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة، وهشام بن عمرو أخو بني عامر بن لوي ﵃ أجمعين وتألف القوم وائتلفوا: أي اجتمعوا.

وتألفت الرجل: إذا قاربته ووصلته حتى تستميله إليك.

وآلفت الموضع مؤالفة: بمعنى الإيلاف.

والتركيب يدل على انضمام الشيء إلى والأشياء.

انف

النف: معروف، والجمع آنف وأنوف وأناف، وفي حديث النبي ﷺ لا تقم الساعة حتى تقاتلوا قوماً صغار العين ذلف الآنف - ويروى: الأنوف -، وفي حديث عائشة ﵂: أن أبا بكر ﵁، أوصى أن يكفن في ثوبين كانا عليه وأن يجعل معهما ثوب آخر؛ فأرادت عائشة؟ ﵂ أن تبتاع له أثواباً جدداً؛ فقال عمر ﵁: لا يكفن غلا فيما أوصى به؛ فقالت عائشة ﵂: يا عمر؛ والله ما وضعت الخطم على آنفنا؛ فبكى عمر ﵁ وقال: كفني أباك فيما شئت. كنت عن الولاية والملك بوضع الخطم، لأن البعير إذا ملك وضع عليه الخطام، والمعنى: ما ملكت علينا أمورنا بعد فتنهانا أن نصنع ما نريد فيها.

وفي الحديث: لكل شيء أنفة وأنفة الصلاة التكبيرة الأولى. أي ابتداء وأول. وكأن التاء زيدت على أنف؛ كقولهم في الذنب: ذنبه، وقد جاء في أمثالهم: إذا أخذت بذنبة الضب أغضبته.

ويقال: هو الفحل لا يقرع أنفه ولا يقدع، أي هو خاطب لا يرد، وقد مر الشاهد عليه من الحديث في تركيب ق د ع.

ويقال: جعل أنفه في قفاه، أي أعرض عن الشيء، وفي حديث أبي بكر ﵁: أن فلاناً دخل عليه فنال من عمر ﵁ وقال: لو استخلفت فلاناً، فقال أبو بكر: ﵁: لو فعلت ذلك لجعلت أنفك في قفاك ولما أخذت من أهلك حقاً. جعل الأنف في القفا عبارة عن غاية الإعراض عن الشيء ولي الرأس عنه، لأن قصارى ذلك أن يقبل بأنفه على ما وراءه، فكأنه جعل أنفه في قفاه. ومنه قولهم للمنهزم: عيناه في قفاه؛ لنظره إلى ما وراءه دائباً فرقاً من الطلب. والمراد: لأفرطت في الإعراض عن الحق؛ أو: لجعلت ديدنك الإقبال بوجهك إلى من وراءك من أقاربك مختصاً لهم ببرك ومؤثراً إياهم على غيرهم.

وأنف اللحية: طرفها: قال معقل بن خويلد الهذلي:

تُخَاصِمُ قَوْماً لا تُلَقّى جَوَابَهُمْ ... وقد أخَذَتْ من أنفِ لِحْيَتكَ اليَدُ

ويروى: " من جَنْبِ لِحْيِتَكَ " ورجل حمي الأنف: إذا كان أنفاً يأنف أن يضام، قال عامر بن فهيرة ﵁ في مرضه وعادته عائشة ﵂ وقالت له: كيف تجدك:

لقد وَجَدْتُ المَوْتَ قبل ذَوْقِهِ ... والمَرْءُ يأتي حتْفُهُ من فَوْقِهِ

كُلُّ امرئٍ مُجَاهِدٌ بِطَوْقِهِ ... كالثَّوْرِ يَحْمي أنْفَهُ بِروْقِهِ