Skip to content

العباب الزاخر لبس

العباب الزاخر

الصغاني

Printed page ١/ ١٨٦

وقال ابن الأعرابيّ: الكَيْسُ: الجِماع. ومنه قول النبيّ ﷺ لِجابِرَ بن عبد الله ﵁: أبِكْراً تَزَوَّجْتَ أمْ ثَيِّباً؟ قال بَلْ ثَيِّباً، قال: فَهَلاّ بِكْراً تُداعِبُها وتُداعِبُك؟ فقال: اسْتُشْهِدَ أبي وتَرَكَ بَناتٍ صِغاراً، فَكَرِهْتُ أن أتَزَوّجَ مِثْلَهُنَّ - أو قال كلاماً هذا معناه -، فقال: فإذا قَدِمْتَ فالكَيْسَ الكَيْسَ. أي جامِع امْرَأتَكَ طَلَبَاً للوَلَدِ، وقيل: أمَرَه بالتَّوَقِّي وإلاّ يَحْمِلَه الشَّبَقُ وطُولُ العُزْبَةِ على غِشْيانِها وهيَ حائِضٌ، وأوعَزَ إليه أنْ يُعْمِلَ كَيْسَه - أي عَقْلَه - في اسْتِبْرائها والفَحْصِ عن حالها.

واسْتَشْهَدَ أبو العبّاس على أنَّ الكَيْسَ العَقْلُ بِقَوْلِ أبي المِنْهالِ بُقَيْلَةَ الأكْبَرِ الأشْجَعيّ:

وإنَّما الشَّعْرُ لُبُّ المَرْءِ يَعْرِضُهُ ... على المَجَالِسِ إنْ كَيْساً وإنْ حُمُقا

وإنَّ أصْدَقَ بَيْتٍ أنْتَ قائلُهُ ... بَيْتُ يقالُ إذا أنْشَدْتَهُ صَدَقا

إ

لْبَسْ

جَدِيْدَكَ إنّي لابِسٌ خَلَقي ... ولا جَدِيْدَ لِمَنْ لا يَلْبَسُ الخَلَقا

ويقال: كِسْتُ الرَّجُلَ كَيْساً: إذا غَلَبْتَه بالكِيَاسَة. ومنه حديث النبيّ ﷺ أنَّه قال لجابِرٍ في الجمل الذي اشْتَراهُ منه - وكانَ قد أعْيا - بأرْبَعَةِ دَنانِيرَ: أتُرى إنَّما كِسْتُكَ لآِخُذَ جَمَلَكَ، لكَ الثَّمَنُ ولك الجَمَلُ؛ لكَ الثَّمَنُ ولك الجَمَلُ، ويُروى: خُذْ جَمَلَكَ ومالَكَ فهما لَك. أي: كُنتُ أكْيَسَ منك، وهو من باب فاعَلْتُه فَفَعَلْتُه، ويُروى: " إنَّما ما كَسْتُكَ " من المِكَاس.

والكِيْسى: نعت المرأة الكَيِّسَة، وهو تأنيث الأكْيَس، وكذلك الكُوْسى، صارت الياءُ واواً لانْضِمامِ ما قَبْلَها، كَطُوبى من الطِّيْب؛ ومُوْسِرٍ ومُوْقِنٍ من اليَسَارِ واليَقِينِ. وقال ابن دريد: هذا الأكْيَسُ وهذه الكُوْسى وهُنَّ الكُوْسُ والكُوْسَيَاتُ للنِّساءِ خاصَّةً.

وكَيْسَة بنت أبي كَثير: من المُحَدِّثاتِ.

وعَليُّ بن كَيْسَةَ - ويقال ابنُ كِيْسَةَ بالكَسْر -: من رُوَاةِ القِراءةِ.

وبعض العَرَب يُسَمِّي الغَدْرَ: كَيْسَانَ، قال النَّمِر بن تَوْلَبٍ ﵁:

إذا ما دَعَوْا كَيْسانَ كانتْ كُهُولُهم ... إلى الغَدْرِ أدْنى من شَبابِهم المُرْدِ

ويُروى: " أدْعى " و " أسْعى ".

والكَيْسَانِيَّة: صِنف من الرَّوافِضِ أصحاب المُختار بن أبي عُبَيْد، يقال: إنَّ لَقَبَه كانَ كَيْسَانَ.

وأبو بكر أيُّوب بن أبي تَميمَة السِّخْتِيَانيُّ، واسْمُ أبي تَمِيْمَة كَيْسَانُ، وأيُّوب من كِبار التابعين وثِقاتِهِم.

وأُمُّ كَيْسَان: لَقَبٌ للرُّكْبَة، والضَّرْبِ على مُؤخَّرِ الرَّجُلِ بِظَهْرِ القَدَم. وعن المُبرَّدِ أنَّ المُهَلَّبَ بن أبي صُفْرَة دَعا بمعاوِيَة بن عمرو سّيِّد بَلْعَدَوِيَّةِ فَجَعَلَ يَرْكُبُه، فقال: أصْلَحَ اللهُ الأميرَ؛ أعْفِني من أُمِّ كَيْسَانَ.

والكِيْسُ؟ بالكسر -: كِيْسُ الدَّراهِم، والجمعُ: أكْياسٌ وكِيَسَةٌ، سُمِّيَ به لأنَّه يَضُمُّ الشَّيء وَيَجْمَعُه، قال:

وليسَ لي مُقْعِدٌ في البيتِ يُقْعِدُني ... ولا السَّوَامُ ولا من فِضَّةٍ كِيْسُ

والكِيْسُ - أيضاً -: المَشِيْمَة، شُبِّهَتْ بالكِيْسِ الذي تُحْرَزُ فيه النَّفَقَة.

وقال ابن عبّاد: لُعْبَةٌ للعَرَبِ يُسَمُّونَ فيها بأسْماءٍ يَقُولونَ: كِيْسٌ من كِسفَةٍ.

وأكْيَسَ الرَّجُلُ وأكاسَ: إذا وُلِدَ له أولاد أكْيَاس، قال رافِع بن هُرَيْم:

فلو كُنتُم لمُكْيِسَةٍ أكاسَت ... وكَيْسُ الأُمِّ يُعْرَفُ في البَنينا

ولكنْ أُمُّكُمْ حَمُقَتْ فجئْتُم ... غِثَاثاً ما نَرى فيكم سَمينا

وكَيَّسْتُه: جَعَلْتُهُ كَيِّساً، قال زَيْدُ الخَيلِ الطّائيُّ:

أُقاتِلُ حتى لا أرى لي مُقاتَلاً ... وأنْجُو إذا لم يَنْجُ إلاّ المُكَيَّسُ

والتَّكَيُّس: التَّظَرُّف.

وكايَسْتُه فكِسْتُه: أي غالَبْتُه بالكَيْسِ فَغَلَبْتُه.

وتَكَايَسَ: تَفَاعَلَ؛ من الكَيْسِ.

والتركيب يدل على ضَمٍّ وجَمْعٍ.

لبس