Skip to content

شرح مقامات الحريري التقسيم

شرح مقامات الحريري

أبو العباس الشريشي

Printed page ٢/ ١٩٥

ليث بعثّر يصطاد الرجال إذا ... ما كذب الليث عن أقرانه صدقا (١)

وقيل: المطابقة أن يأتي الشاعر بلفظتين مختلفتين في المعنى واللفظ في بيت واحد أو في كلام، نحو قوله تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ [البقرة: ١٧٩]. وقال رسول الله ﷺ للأنصار: «إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلّون عند الطمع» (٢).

وقال عليّ ﵁: من رضي عن نفسه كثر من يتسخّط عليه.

وقال: أعظم الذنوب ما صغر عند صاحبه.

وقال الحسن: كثرة النظر إلى الباطل تذهب بمعروف الحق.

وقال الفرزدق: [الكامل]

لعن الإله بني كليب إنّهم ... لا يغدرون ولا يفون لجار (٣)

يستيقظون إلى نهيق حميرهم ... وتنام أعينهم عن الأوتار

وقال حبيب: [الطويل]

يرى العلقم المأدوم بالعزّ أرية ... يمانية والأري بالضّيم علقما (٤)

التقسيم

ومنها التقسيم. قال أبو الحسن عليّ بن هارون بن علي بن حماد بن إسحاق الموصلي: هو أن يستقصي الشاعر تفصيل ما ابتدأ به فيستوفيه، فلا يغادر قسما يقتضيه إلا أورده، وإلى هذا كان يذهب أهلنا، وأحسن ما قيل في ذلك قول زهير: [البسيط]

يطعنهم ما ارتموا حتى إذا اطعنوا ... ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا (٥)

وقول عنترة: [الكامل]

إن يلحقوا أكرر وإن يستلحموا ... أشدد وإن يرموا بضنك أنزل (٦)