Skip to content

شرح مقامات الحريري [مما قيل في المودة والإخاء]

شرح مقامات الحريري

أبو العباس الشريشي

Printed page ٢/ ١٤

قوله: «ينقع»، أي يروى العطش. ومنقع، أي أديم حبسه، وأنقع سمّ الحية: ثبت ودام. خبؤه: باطنه، وما خبأه من الشرّ.

محاورته: محادثته. بمكاشرته: مضاحكته: معاشرته: مصاحبته.

استهوتني: ذهبت بي. خضرة دمنته: حسن ظاهره، وتقدمت خضراء الدمن.

أغرتني: حرّضتني وألصقتني به. سمته: علامته. مناسمته: مصاحبته، وقرّب نسمتي من نسمته، أي شخصي من شخصه.

مازجته: خالطته. مكاسر: قريب الدار، وكسر البيت: جانبه والعقاب الكاسر:

التي تضم جناحيها، وتهوي على فريستها، فضمّ الجناح هو كسره.

وآنسته: أبصرته. حبّ: حبيب، وكان زيد بن حارثة يسمّى حبّ رسول الله ﷺ، أي حبيبه.

وضح: تبيّن. حباب: حية. موالس: مخادع خائن في صحبته.

مالحته: واكلته، أي أكلت معه الملح، وأصل الممالحة الرّضاع كأنه حين نادمه راضعه الكأس، وملحت المرأة الصبيّ: أرضعته.

نقده: تجربته. عاقدته: عاهدته، وعقدت يدي على يده.

فرّه: اختباره وكشف سرّه، يريد أن هذا الصاحب كان يظهر مودته، ويسرّ عداوته.

[ممّا قيل في المودّة والإخاء]

وقال الشاعر؛ وهو المغيرة بن حبناء: [الطويل]

أخوك الذي لا ينقض النأي عهده ... ولا عند صرف الدّهر يزورّ جانبه (١)

وليس الذي يلقاك بالبشر والرّضا ... وإن غبت عنه لسّعتك عقاربه

قال: وأنشد آخر: [الطويل]

عليّ لإخواني رقيب من الصّفا ... تبيد الليالي وهو ليس يبيد (٢)

وإني لأستحيي أخي أن أبرّه ... قريبا وأن أجفوه وهو بعيد

وقال ابن المعتزّ: [السريع]

لم يبق ممّا فاتني كسبه ... إلّا فتى يسلم لي قلبه

ينأى فلا يذهبه نأيه ... عنّي ولا يفسده قربه

يكون حسبي من جميع الورى ... في كلّ حال وأنا حسبه