شرح مقامات الحريري
وليس كبان حين تمّ بناؤه ... تتبّعه بالنّقض حتى تهدّما
فمعنى يربّ، هو قوله: زاد وتمّما.
النّدب: السّيّد الخفيف: شيمة: طبيعة. الذخيرة: الشيء الرفيع من مال أو غيره، والادخار كالاقتناء. استثمار: تناول الثمر: عنوان: دليل: تباشير: أوائل، وتباشير الصبح: طرائق ضوئه في الليل؛ ويقال للطرائق التي تراها على وجه الأرض من آثار الرياح: التّباشير. البشر: طلاقة الوجه. المداراة: خداع القلوب بلطف الكلام، ومداراة الناس: معاملتهم بما يحبّون. المصافاة: إخلاص الصحبة. عقدها: ربطها. يقتضي:
يتضمّن. حلية: زينة. الألباب: العقول. الهوى: ما يهواه الإنسان ويميل إليه. آفة: داء.
الخلائق: الناس. شين: عيب. الخلائق: الطبائع، يقول: الملل في الناس يعيب أخلاقهم. سوء الطمع: كثرة الحرص. تباين: تباعد. الورع: الكف عمّا فيه إثم، وقد ورع الرجل يرع ورعا ورعة؛ إذا كفّ عمّا لا يحلّ، والورع بفتح الراء: الجبان، وقد ورع وورع، وقال عروة بن أذينة في ذمّ الطمع: [البسيط]
لقد علمت وخير القول أصدقه ... بأنّ رزقي وإن لم آت يأتيني
أسعى له فيعنيني تطلّبه ... وإن قعدت أتاني لا يعنيني
لا خير في طمع يدني إلى طبع ... وعقة من قوام العيش تكفيني (١)
وأنشد الحريريّ البيت الأول في الدرة: [البسيط]
لقد علمت وما الإسراف من خلقي ... أن الذي هو رزقي سوف يأتيني (٢)
قال: فيروي أكثرهم «الإسراف» بالسين المهملة، وروى بعضهم بالشين المعجمة، ليكون معناه التطلّع إلى الشيء والاستشراف إليه.
***
[عروة بن أذينة وهشام بن عبد الملك]
قال: ولهذا البيت حكاية تحثّ على استشعار اليقين، وإعلاق الأمل بالخالق دون