Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام الفصل الثاني: تنزيه الأنبياء أن يكونوا منجمين

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ١٠٨

والفضلاء المتأخرون) ١.

بل والرازي نفسه ذكر هذا عند عرضه للأدلة فقال: (وليست الكواكب موكلة بالفساد والصلاح، ولكن فيها دليل بعض الحوادث عرف ذلك بالتجربة) ٢، بل وبعض كبرائهم يصرح أن صناعتهم قائمة على الخرص والتخمين كقول إمامهم أبي نصر الفارابي٣: (إنك لو قلبت أوضاع المنجمين فجعلت مكان السعد نحساً، ومكان النحس سعداً، أو مكان الحار بارداً، ومكان البارد حاراً، أو مكان الذكر مؤنثاً، ومكان المؤنث ذكراً، وحكمت لكان حكمك من جنس أحكامهم تصيب تارة وتخطيء تارة وتخطيء أخرى) .

وما كان بهذه المثابة من الكذب والتخمين ينزهون عنه معلميهم كبقراط٤ وأفلاطون٥ وغيرهم من الفلاسفة، الذين يوجد في كلامهم