Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المطلب الثالث: لم يكن خليل الرحمن يعتقد أن للفلك تدبيرا في هذا الكون

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ٩١

المطلب الثالث: لم يكن خليل الرحمن يعتقد أن للفلك تدبيراً في هذا الكون:

ادعى الرازي أن قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ ١ دالّ على أن إبراهيم ﵇ كان يعتقد أن للاتصالات والحركات الفلكية تدبيراً في هذا الكون، لما احتج بالإحياء والإماتة من الله، قال المنكر: تدعي الإحياء والإماتة من الله ابتداء من غير واسطة الأسباب الأرضية والأسباب السماوية، أو تدعي صدور الإحياء والإماتة من الله تعالى بواسطة الأسباب الأرضية والأسباب السماوية، أما الأول فلا سبيل إليه، وأما الثاني فلا يدل على المقصود، لأن الواحد منا يقدر على الإحياء والإماتة بواسطة سائر الأسباب، فإن الجماع قد يفضي إلى الولد الحي بواسطة الأسباب الأرضية والسماوية، وتناول السم قد يفضي إلى الموت.

فلما ذكر نمرود٢ هذا السؤال على هذا الوجه أجاب إبراهيم ﵇ بأن قال: هب أن الإحياء والإماتة حصلا من الله بواسطة