Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المطلب الثاني: لم يكن خليل الرحمن منجما في قول الله تعالى: ﴿فنظر نظرة في النجوم﴾

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ٨٨

المطلب الثاني: لم يكن خليل الرحمن منجماً في قول الله تعالى: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ﴾

إن اعتقد ابن الوزير والبيهقي وغيرهما أن إبراهيم تعلق بالكواكب قبل مبعثه فظن أنها ربه كما أسلفت في المطلب الأول، فهؤلاء أتو بما هو أشنع، إذ أنهم اعتقدوا أن إبراهيم ﵇ كان متعلقاً بالكواكب والنجوم بعد مبعثه، مثبتاً أحكاماً وتأثيراً لها، مستدلين بقوله تعالى ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ ١.

فقد ذهب جماعة من الرافضة إلى أن إبراهيم كان عالماً بأحكام النجوم، وأنه كان مستعملاً له٢، ونسبوا هذا القول زوراً وبهتاناً إلى جعفر الصادق٣ ﵀ تفسيراً باطنياً لقوله تعالى: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ ، زعموا أنه قال: (حسب –أي: إبراهيم ﵇ فرأى ما يحل بالحسين، فقال: "إني سقيم لما يحل بالحسين"٤.

وقد حكى الفخر الرازي نسبة أحكام النجوم إلى إبراهيم ﵇ عن بعض العلماء٥، وهذا القول لا يصح من عدة وجوه: