Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المطلب الأول: لم يكن خليل الرحمن متعلقا بالكواكب في قوله تعالى: ﴿فلما جن عليه الليل وراء كوكبا قال هذا ربي فلما قال قال لا أحب الأفلين﴾

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ٦٨

وبين قومه١، فكيف تصرف هذه الآيات إلى طفولة إبراهيم ﵇؟

رابعاً: كيف يصح هذا القول في أبي الأنبياء ﵇؟ الذي قال الله في حقه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ ٢ فمن معاني الرشد هنا إنكاره على قومه عبادتهم لهذه الأصنام في صغره، فتكون الآية الثانية: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ ... ﴾ مفسرة للرشد المذكور في الآية التي قبلها٣.

وقال الله فيه أيضاً: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٤، فنفي الله كون الشرك الماضي عن إبراهيم، ونفي الكون الماضي يستغرق جميع الزمن الماضي، فثبت أنه لم يتقدم عليه شرك يوماً ما٥.

وقد ثبت في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مولود إلا يولد على هذه الفطرة، فأبواه يهوداه وينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء٦ هل تحسون فيها من جدعاء؟ ٧" ٨،

وما رواه الإمام مسلم عن عياض بن حمار