التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام
هل عندكم شيء من الوحي، إلا ما في كتاب الله؟ قال: لا. والذي فلق الحبة وبراً١ النسمة ما أعلمه، إلا فهماً يعطيه الله رجلاً في القرآن، وما في هذه الصحيفة، قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل٢، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر) ٣.
أما نسبة هذا العلم إلى آدم ﵇ فليست صحيحة، إذ أن كل ما روي في ذلك عن آدم ﵇ من أنه كان عالماً بحروف أبي جاد وأن الله أنزلها عليه فقد نقلت عن أخبار إسرائيلية، لا يوثق بها، وقد أجمع المسلمون على أن ما روي عن بني إسرائيل في الأنبياء المتقدمين لا يجعل عنده في ديننا، ولا يجوز التصديق بصحتها إلا بحجة صحيحة واضحة٤ كما قال النبي ﷺ –في الحديث الذي رواه البخاري عن أبي هريرة-: "لا تصدقوا أهل الكتاب، ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ... " الآية٥. وما رواه البخاري أيضاً عن ابن عباس ﵄ قال: "يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب، وكتابكم الذي أنزل على نبيه ﷺ أحدث الأخبار بالله؟ ٦ تقرؤونه ولم يشب٧ وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب بدلوا ما كتب الله، وغيروا بأيديهم الكتاب، فقالوا: هو