التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام
Printed page ٣٠٣
المبحث الرابع: حكم الأجرة المأخوذة على صناعة التنجيم، والواجب تجاه المنجمين
أجمع المسلمون على تحريم أخذ ودفع الأجرة التي يأخذها الكاهن على كهانته، لأنه عوض عن محرم، ولأنه أكل مال الغير بالباطل.
وفي معناه التنجيم، والضرب الحصى، وغير ذلك مما يتعاطاه العرافون عن استطلاع الغيب١.
لما رواه البخاري ومسلم عن أبي مسعود الأنصاري٢ ﵁: "أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي وحلوان٣ الكاهن" ٤.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (حلوان الكاهن الذي تسميه لعام "حلاوته"، ويدخل في هذا المعنى ما يعطيه المنجم وصاحب الأزلام التي يستقيم بها، مثل الخشبة المكتوب عليها أ، ب، ج، د والضارب بالحصى ونحوهم، فيما يعطى هؤلاء حرام، وقد حكى الإجماع على تحريمه غير واحد من العلماء كالبغوي، والقاضي عياض وغيرهما.