Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المبحث الثاني: حكم تعلم التنجيم دون العمل به

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ٢٩٥

المبحث الثاني: حكم تعلم التنجيم دون العمل به

حكم تعلم التنجيم يدخل ضمن حكم تعلم علم السحر لأن النبي ﷺ عده شعبه وذلك في قوله: "ما اقتبس رجل علماً من النجوم إلا اقتبس بها شعبة من السحر" ١، فكان جزءاً منه من هذا الوجه وكذلك جعله كثير من العلماء كابن تيمية وابن كثير وغيرهم.

فيكون الكلام عن حكم تعلم علم السحر كلاماً عن حكم تعلمه.

وقد ذهب جماهير العلماء إلى أن تعلم علم السحر –بما في ذلك علم التنجيم- حرام من الكبائر تعلمه، وتعليمه، فإن تضمن ما يقتضي الكفر –من التعبد للشياطين أو للكواكب أو نحو ذلك- كفر، وإلا فلا٢ ومن الأدلة على ذلك ما يأتي:

قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ