Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام الفصل الثاني: حكم الاستسقاء بالأنواء

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ١٦٥

﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ ١، وهذا ما عليه إجماع المسلمين٢.

القسم الثاني: اعتقاد أن المطر من عند الله، مع نسبته إلى النوء والوقت: فهذا من إضافة إنعام الله إلى غيره، وهذا من جنس قول الناس: كانت الرياح طيبة، والملاح حاذقاً إذا نجوا بالسفينة إلى البر. فنسب هؤلاء حسن جريان السفينة إلى طيب الريح وحذق الملاح وسياسته، ونسوا الله تعالى، هذا ما كان عليه أهل الجاهلية، وهو محرم٣، وقد دلت الأدلة على تحريمه، منها:

قوله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ ٤، فهذه الآية نزلت في الذين يقولون/ مطرنا بنوء كذا، ولا ينسبونه إلى الله تعالى، ودل على هذا ما رواه الإمام مسلم ﵀ عن ابن عباس ﵄ قال: مطر الناس على عهد النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: "أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر". قالوا: هذه رحمة الله. قال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا. قال: فنزلت هذه الآية: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ حتى بلغ ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ " ٥.

ومعنى ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ أي: شكركم لله على رزقه، ومعنى ﴿أَنَّكُمْ