التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام
إنهم تناهوا في طلب العلوم القديمة، وبذلوا فيها الرغائب، وأتعبوا أنفسهم فيها، وأنفذوا إلى بلاد الروم من أخرجها لهم، فأحضروا النقلة من الأصقاع والأماكن المختلفة بالبذل السخي١.
كما أن وجود ما شاء الله المنجم اليهودي، واسمه ميشا بن أبري في زمن المنصور، وبقاؤه إلى عصر المأمون يوضح دوره في هذا الشأن، وخصوصاً إذا علمنا أن الرجل قام بتصنيف كتب في التنجيم مثل كتاب المواليد الكبير، وكتاب القرانات والأديان والملل، والكتاب المسمى بالسابع والعشرين٢.
وكذلك سند بن علي اليهودي كان في زمن المأمون، وكان منجماً، وكان خبيراً بتسيير النجوم، وعمل آلات الرصد والإصطرلاب٣، ولسند هذا زيج٤ مشهور استمر عمل المنجمين به فترة من الزمن، وله تصانيف كثيرة في هذه الصناعة٥.
وكذلك سهل بن بشر بن هاني اليهودي المنجم، كان في خدمة الحسن