Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المبحث الأول: دور أهل الكتاب وغيرهم من المشركين في نشر التنجيم بين المسلمين

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ١٢٩

وكانت بداية ذلك في عهد أبي جعفر المنصور –حيث دخل الدولة الإسلامية كثير من اليهود والنصارى والمجوس والصابئة من المنجمين والفلاسفة الذين تأثروا بتلك المدارس الفلسفية، ومن غيرهم، فوجدها أعداء الإسلام هؤلاء ثغرة يستطيعون بث سمومهم منها بنشر الفلسفة والتنجيم بين أبناء المسلمين، إذ لم يكن دخول هؤلاء بين المسلمين وترجمة كتب الفلاسفة، لهدف مادي أو لهدف نشر العلم على حسب مفهومهم لمعنى العلم- ولكن كان الهدف هو الدعوة إلى نحلتهم، ونصرة مذهبهم، وصرف المسلمين عن دينهم، كما صرح بذلك كثير من كتابهم١.

فنجد نوبخت الفارسي من أوائل من وفد على المنصور وحظي عنده بمنزلة رفيعة٢، وتوارث أبناؤه هذه الصناعة بعده٣.

كما أن يحيى بن أبي منصور المنجم الفارسي المجوسي كان في بلاد المأمون، ورغبة المأمون في الإسلام فأسلم، واستمرت صناعة التنجيم في سلالته٤، كما أن من آثاره، تأديب أبناء موسى بن شاكر٥، وتعليمهم أصناف الفلسفة، مما جعل لهم دوراً كبيراً في نشر الفلسفة فيما بعد، إذ