Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام الفصل الثالث: التنجيم عند العرب في الجاهلية

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ١٢٣

بعد الجوزاء، وطلوعه في شدة الحر، والمقصود بها الشعرى العبور، وأصحاب الصور يرسمونها في السرطان، وقد كان من لا يعبد الشعرى من العرب يعظمها، ويعتقد تأثيرها في العالم قال الشاعر:

مضى أيول وارتفع الحرور

وأخبت نارها الشعرى العبور١

وطائفة من قبيلة تميم عبدوا (الدبران) من النجوم، كما عبد بعض طيء الثريا، وهي عدة كواكب مجتمعة، وبعض قبائل ربيعة عبدوا (المرزم) ، والمرزمان نجمان من الشعريين، والرزم بمعنى الجمع، ورزم الشتاء رزمة: برد، وبه سمي نوء المرزم٢.

وعبدت كنانة القمر٣، وزعموا أنه يستحق التعظيم والعبادة، وإليه تدبير العالم السفلي، ومن شريعة عبادتهم أنهم اتخذوا له صنماً على شكل عجل، وبيد الصنم جوهرة، يعبدونه ويسجدون له، ويصومون له أياماً معلومة من كل شهر، ثم يأتون إليه بالطعام الشراب والفرح والسرور٤.